أخبار الإنترنت
recent

ما سبب ادماننا للتقنية ؟




التقنية نفسها وصانعوها هم أول من يُلامُ على تناقص التركيز، وزيادة التشتت. قال ً«نيكولاس كار» في كتابه ً«ذا شالوز: ماذا يفعل الإنترنت بأدمغتنا» «إن الإنترنت قد صُمّم ليكون نظامَ مقاطعة، آلةً مجهزةَ لتشتيت الانتباه».

الخدمات المتوفرة على الإنترنت، مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تويتر» و«انستجرام» وما شابه، يطلق عليها سادة التحايل؛ فهُم ينتجون بضائع جيدة من الحسن بمكان؛ حتى لا يستطيع الناس التوقف عن استعمالها، بعد دراستي لهذه المنتجات لسنوات عديدة ألَّفتُ كتابًا حول كيفية فعلهم لهذا الأمر، وتعلمت أنها تبدأ من «نموذج الأعمال».

بما أن أغلب هذه الخدمات تعتمد على إيراد الإعلانات، فإن زيادة استخدام الناس لها يزيد من كسب صانعها، ولا عجب أن هذه الشركات توظف فِرَقًا مهمتها متركزة على تشذيب خدماتها وتحسينها، وجعلها جذابة قدر الإمكان. إن هذه المنتجات والخدمات لا تسبب الإدمان بمحض الصدفة، بل بحسن التصميم. إن لديهم دافعًا لجعلنا نستخدمها على الدوام.

لكن، وبالرغم من حسن هذه الخدمات، فهناك طرق بسيطة يمكن اتباعُها للبقاء على مسافة منها. فنحن بعد كل هذا لم نُحقَن في الوريد بالإنستجرام، ولم نستنشق أدخنة الفيسبوك. نستطيع على سبيل المثال أن نغير مدى تواتر ورود تلك التنبيهات الملهية التي تبعث فينا الرغبة للاطلاع على التحديثات في كل مرة.

طبقًا لـ ً«آدم ماركك» الرئيس التنفيذي لشركة ً«كاهونا» فإن أقل من 15% فقط من مستخدمي الأجهزة الذكية هم من يغير إعدادات التنبيهات – هذا يعني أن أكثر من 85% من المستخدمين مُبْقُونَ على الإعدادات الافتراضية التي تنبههم بكل شاردة وواردة.
j'adore le café

j'adore le café

Fourni par Blogger.